نامه ها و اسناد سياسى - سيد جمال الدين اسد آبادى - الصفحة ١٩٩
سيدى! انّالنفوس فى أمياج مما أصيبوا فى دينهم و أضرّهم فى دنيا هم فلوقمت بنصر الحق لأجتمعت عليك كلمتهم و صارت لك الرئاسة العظمى عليهم و فزت بعوناللَّه تعالى باعلاءِ كلمةالاسلام و دخص انصارالكفر و خفض كلمةالزنادقة لاتفتك الفرصة والقلوب مائجه والنفوس فى اضطراب و هياج و الجروح دامية والناس فى ضنك وارتباك فلاتكون منك الّا كلمة واحدة الّا و تريهم ينسلون اليك و يجتمعون عليك و يلوذون ببابك و يلتجئون لأعتابك ولا أظّنك منالذين يُثبطهم الأوهام و يُقعدهم الوساوس و أنت تعلم (كما كنت تقوله لى مرات) انّ فى هزيمةالعالِم غلبته و انّ فى هوان رئيسالدين و ذلّه، عزّه و ان فى فضيحته، مجده و شرفه. هذا هوالوقت و هذه هى الفرصة و قد علمتَ ما فعل ادلّاء الكفر بالبّارَ النقى الحاج السيد علىاكبر الشيرازى و اما ما صنعوا بى فانى علىاللَّه أحتسبه ولست أنا بنادم ولا واهن ولاحصّل بىفتور فى أعزاز كلمةاللَّه ولا وهن فى عزائمى ما افتراه الخراصون و سارغم أنفوف كلّ عتّل و كل أفّاكٍ غشوم و كل اثيم زنيم و أنت ترى انشاءاللَّه. ولاحول ولاقوة الا باللَّه العلىّ القهّار الجبار.
والسلام عليكم و على كل من قام معكم بنصرالدين
واعلاء كلمةالمسلمين و رحمته و بركاته آمين
جمالالدين الحسينى
[١]
______________________________
[١]. هذه آخر رسالة كتبها السيد من البصره- و نثبت الاصل فى آخر
الكتاب- و بعدها مسافر الى لندن و نشر رسائل اخرى فى الصحف و بعثها الى البلاد ...
دفاعاً عنالحق و تخليداً لكفاحهالمستمر، ضد ناصرالدين الشاه، طاغوت عصره ... و
نجح فى النهاية ... رضىاللَّه عنه. (خسروشاهى).