نامه ها و اسناد سياسى - سيد جمال الدين اسد آبادى - الصفحة ٢٠٢
لاتدفع هذه الغرامة الا الخلع. لاترفع هذه الجريمة الاالخلع. لان عقودالدول المستبدّة (كدولة ايران واضرابها) شخصيّة تنحلّ بزوال القائم بها ... فاذا وقع الخلع فلا حق للشركات (كمپانى) اذاً ان تطالب الخلف بغرامةٍ التزمها على نفسه السلف. هذا هوالقول الحق. ان الخلع هىالوسيلة الوحيدة لأنقاد بلاد المسلمين من هذه التهلكه (لو كانت للشاه نغرةُ وطنيه او نزعةُ ايمانيه او نهيةٌ كامله لتنازل منالملك حفظاً لحوزة الأسلام ولكن هيهات هيهات). فاذا صدعتم يا حماةالدين بالحق. و علمالناس ان أطاعة هذا (الطاغيه) حرام فى ديناللَّه. و ان بقائه علىالملك خطرٌ على الأسلام و حوزته، لهرعوا كافةً و قلبوا عرش غيّه و خلعوه عن كرسى جنونه. انتم حُماة الامه. و انتم نصراء الملّه. فمن يصونالدين غيركم و من يحرس الحوزة سواكم ... البدار البدار قبل حلول الذل و الصغار. ... انتم المسؤولون عن العباد والبلاد أماماللَّه تعالى ... ولالوم علىالناس ... لانهم لايزالون يأتمرون ما تأمرون و يقومون حيث تقومون فماذا بعد هذا تنتظرون؟ الخلع الخلع ولاعلاج سواه. اقول قول خبير بصير. ان صيانة شرفالاسلامُ و حراسة الممالك و حفظ حقوق المسلمين قدنيطتْ الان بكلمةٍ ينطق بها لسانالحق غيرةً علىالدين و اهله ... الا و هى (الخلع). فمن فاه بها اولًا من الهداة الابرار والقادة الاخيار فقد حاز الشرف الأتمّ و فاز بالسعادة العظمي فى هذه الدنيا و فىالعقبى.
هذا هو البلاغ ... والسلام عليكم و رحمةاللَّه و بركاته.
السيدالحسينى [١]
______________________________
[١]. هذه الرسالة قد نشرت فى مجلة ضياءالخافقين و جاء فى اولها
منالناشر، مايلى: هذه رسالة اخرى قد وصلتنا من مكاتبنا فى بغداد و قد توزعت فى
البلاد الايرانية، خفية.