نامه ها و اسناد سياسى - سيد جمال الدين اسد آبادى - الصفحة ١٩٠
الامر و تساعدك عليه لانها تعلم أن مداخلة الافرنج فيالاقطار الايرانية والاستيلاء عليها تجلب الضرر الى بلادها لامحالة، و ان وزراءالايران و أمراءها كلهم يبتهجون بكلمة تنبص بها في هذا الشأن لانهم بأجمعهم يعافون هذه المستحدثات طبعاً، و يسخطون من هذه المقاولات جبلة، و يجدون بنهضتك مجالا لابطالها، و فرصة لكف شرالشره الذى رضى بها و قضى عليها. ثم ان العلماء و ان كان كلٌّ صدع بالحق و جبه هذا الاخرق الخائن بسوء أعماله ولكن ردعهم الزور و زجرهم عن الخيانة و نهرهم المجرمين ما قرت كسلسلة المعدات قرارا، ولاجمعتها وحدة المقصد في زمان واحد. و هؤلاء لتماثلهم فى مدارج العلوم و تشا كلهم فيالرئاسة و تساويهم فيالرتب غالباً عندالعامة لاينجذب بعضهم الى بعض ولايصير أحد منهم لصقاً للآخر ولا يقع بينهم تأثير الجذب و تأثرالانجذاب حتى نتحقق هيئة وحدانية وقوة جامعة يمكن بها دفعالشر و صيانة الحوزة. كل يدور على محوره، و كل يردع الزور و هو في مركزه، (هذا هو سببالضعف عنالمقاومة و هذا هو سبب قوة المنكر و البغي). و أنت وحدك أيها الحجة بما أوتيت منالدرجة السامية والمنزلة الرفيعة علة فعالة في نفوسهم، و قوة جامعة لقلوبهم، و بك تنضم القوى المتفرقة الشاردة، و تلتئم القدر المتشتتة الشاذة، و ان كلمة منك تأتي بوحدانية تامة يحق لها أن تدفع الشر المحدق بالبلاد، و تحفظ حوزةالدين و تصون بيضةالاسلام ... فالكل منك و بك و اليك ... و أنت المسؤول عنالكل عنداللَّه و عندالناس. ثم أقول ان العلماء والصلحاء في دفاعهم فرادى عنالدين و حوزته قد قاسوا من ذاك العتلّ شدائد ماسبق منذ قرون لها مثيل، و تحملوا لصيانة بلادالمسلمين عنالضياع و حفظ حقوقهم عنالتلف كل هوان و كل صغار و كل فضيحة. ولاشك أن حبرالامة قد سمع ما فعله أدلاء الكفر و أعوان الشرك بالعالم الفاضل الصالح الواعظ الحاج الملا فيضاللَّه الدربندى و ستسمع قريباً ما صنعه الجفاة الطغاة بالعالم المجتهد التقي البار الحاج السيد على أكبر الشيرازي و ستحيط علما بما فعله بحماةالملة والامة من قتل و ضرب و كيّ و حبس. و من جملتهم الشاب