في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٠ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق
عليه أن يسعدهنّ في الحياة بالتوسعة فيها، وإيتائهن من زينتها، فأمر اللَّه سبحانه نبيّه أن يخيرهنّ بين أن يفارقنه ولهن ما يردن، وبين أنْ يبقين عنده ولهن ما هنّ عليه من الوضع الموجود»[١].
وبهذا المعنى جاءت النصوص الكثيرة الواردة بشأن نزول آيات التخيير، وأنّها نزلت بسبب سوء معاشرة بعضهنّ لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وكنّ يغاضبنه صلى الله عليه و آله، ويهجرنه اليوم حتى الليل، في سبيل النفقة والتوسعة فيها، فمن ذلك ما أخرجه البخاري في الصحيح وغيره عن عمر لما حدّثته زوجته عن نساء النبيّ صلى الله عليه و آله وكيفية معاشرتهنّ له، قال:
«فقلت لحفصة: أتراجعين رسول اللَّه صلى الله عليه و آله؟
قالت: نعم، وتهجره إحدانا اليوم إلى الليل.
قال: فقلت: قد خابت من فعلت ذلك منكن وخسرت، أتأمن إحداكم أن يغضب اللَّه عليها لغضب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فإذا هي قد هلكت»[٢].
وأخرج مسلم في الصحيح عن جابر؛ قال:
«أقبل أبوبكر يستأذن على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، والناس ببابه
[١] - تفسير الميزان: ١٦/ ٣٠٥.
[٢] - صحيح البخاري: ٣/ ١٠٤، سنن الترمذي: ٥/ ٩٤.