في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٦ - ١ - الروايات المعارضة

١- الروايات المعارضة

وقد وردت روايات في تفسير الآية الكريمة بخلاف التفسير الذي رويناه عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في حصر أهل البيت، وقت نزلت الآية الكريمة في الخمسة الطاهرة.

وهذه الروايات المختلفة ضعيفة من ناحية السند، ومتروكة، ويكفي فيها أن نقول إنّ ابن حجر الهيتمي، هو من أكثر الناس اصراراً على توجيه الآية الكريمة بموجب هذه الروايات يعترف ويقول:

(إنّ أكثر المفسرين على أنها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين)[١].

ورغم ذلك فإن أمانة البحث تقتضي أن نستعرض هذه الروايات للمناقشة من حيث السند والدلالة.

وهي على‌ قسمين: فمنها ما تُفسّر الآية الكريمة بأنها تخصّ زوجات النبيّ صلى الله عليه و آله، وهو رأي شديد التطرّف، لا يكاد يرتضيه حتى ابن كثير المعروف باتجاهه السلبي في هذا الأمر[٢].

ومنها ما تعمّم الآية الكريمة على زوجاته صلى الله عليه و آله، وآله،


[١] - الصواعق المحرقة: ١٤٣.

[٢] - تفسير القرآن العظيم: ٣/ ٤٨٣.