في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣١ - من هم أهل البيت عليهم السلام؟

تكون من (أهل البيت) وهي زوجته ومن أُمّهات المؤمنين.

ولا يبقى بعد ذلك- والرواية مصحّحة- مجال في إدخال أُمهات المؤمنين في عِداد المقصودين بأهل البيت عليهم السلام، في هذه الآية الكريمة، بعد النفي الصريح القاطع من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله لدخول أُمّ سلمة رحمها اللَّه، وهي من زوجات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ومن أُمهات المؤمنين فيهم.

ثمّ يصرّح رسول اللَّه صلى الله عليه و آله في ذلك تصريحاً لا يترك لأحدٍ شكّاً بعده، فيقول صلى الله عليه و آله:

«نزلت هذه الآية في‌خمسة: فيَّ، وفي عليّ، وحسن وحسين وفاطمة»[١]

. فهل يبقى لأحدٍ شك بعد هذا البلاغ النبوي الصادع في المقصود من (أهل البيت) في عصر نزول الآية الكريمة.

وهل يشكّ أحد بعد كلّ هذا الإيضاح أن الآية الكريمة لم تشمل حين نزولها غير أُولئك الخمسة الطاهرة: رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وعليّ، وفاطمة، والحسن والحسين عليهم السلام.

وإمعاناً في تحديد (أهل البيت) في الخمسة الذين نزلت فيهم الآية الكريمة، ونفي غيرهم، وإعلاماً للأُمّة بما لا يقبل‌


[١] - جامع البيان: ١٠/ ٢٢/ ٢٩٦، الكشف والبيان: ٨/ ٤٢، ذخائر العقبى: ٢٤، تفسير القرآن العظيم: ٣/ ٤٨٥.