في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٤ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق

لِاَزْوَا جِكَ ...، ثم يتحوّل الخطاب إلى‌ أزواجه صلى الله عليه و آله في وعظهن وإرشادهن، وبيان اختلافهن عن جميع نساء المسلمين، وأنّ الحسنة مضاعفة لهن كالسيئة، وفي ضمن ذلك تأتي آية التطهير كواحدة من الآيات الشارحة لمكانة أُمهات المؤمنين.

ودلالة وحدة السياق كافية لتعيين المراد من أهل البيت في الآية، وشمولها لنساء النبيّ صلى الله عليه و آله على أقل تقدير.

وفي الواقع إنّ مسألة وحدة السياق- أيضاً- تواجهها عدّة إشكالات:

أوّلًا: إنّ الشرط الأساس لجواز التمسك بها في كلّ كلام، العلم بوحدة ذلك الكلام، ليكون بعضه قرينة على المراد من البعض الآخر، واحتمال تعدّد الكلام كافٍ في‌عدم جواز التمسك بوحدة السياق، كما هو واضح.

وآيات الكتاب العزيز أيضاً كذلك، لا يصحّ التمسّك لها بوحدة السياق ليكون بعضها قرينة على المراد من البعض الآخر، إلّابعد إثبات نزولها دفعة واحدة، وفي مناسبة واحدة.

ومن الواضح أنّ نظم الآيات في القرآن الكريم لم يكن على أساس من التسلسل الزمني، فربّ آية مدنية وضعت بين آيات مكيّة، وبالعكس، ويتضّح هذا بأدنى مراجعة لأسباب‌