في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢١ - ١ - العصمة

منهم أنّ لا يشربوا الخمر ولا يفعلوا الميسر ولا يُقامروا، بينما نرى‌ أنّ هناك من يشرب أو يُقامر وهذا هو معنى تخلّف الإرادة التشريعية عن المراد.

الثاني- الإرادة التكوينية: وهي التي عبّر عنها القرآن الكريم بقوله: إِنَّمَآ أَمْرُهُ إِذَ آ أَرَادَ شَيْئاً أَن يَقُولَ لَهُ كُن فَيَكُونُ‌[١]، فقد أراد اللَّه تعالى أن نُخلق فخُلقنا، وأراد أن يخلُق الأرض والسماء فخُلقتا، وقال العلماء: إنّ إرادة اللَّه التكوينية لا تتخلّف عن المراد، أي‌أن اللَّه تعالى حينما يُريد لشي‌ء ما أن يُخلق، فإنّ ذلك الشي‌ء يُخلق بمجرد إرادته تعالى لخلقه.

وهنا نقول: إنّ اللَّه سبحانه وتعالى عندما قال: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا[٢] فهل كان يقصد الإرادة التشريعية؟ أو الإرادة التكوينية؟ أو إرادة من نوع آخر فإن كان يقصد بها الإرادة التشريعية فإنّ الآية- إذن- لا تدل على العصمة أوّلًا، ولا تكون مختصة بأهل البيت عليهم السلام‌ ثانياً أمّا أنّها لا تدل على العصمة فلأنّ الإرادة التشريعية- كما قلنا- قد تنّفك وتتخلّف عن المراد، فلا تكون‌


[١] - يس: ٨٢.

[٢] - الأحزاب: ٣٣.