في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣١ - ٢ - الإمامة

وحيث إنّ آية التطهير قد ضمنت طهارة عليّ والحسن والحسين فضلًا عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله وابنته الزهراء عليها السلام، وهم بدورهم قد هدوا الأُمّة المسلمة للأئمة الهداة من بعدهم، وكلّ إمام قد أرشد للإمام الذي يليه حتى تكاملوا اثنى عشر هادياً ومعلماً للبشرية، فان الآية المباركة المذكورة تكون قد فرضت نفسها دليلًا ثابتاً- مضافاً الى أدلة أُخرى‌[١]- على وجوب الالتزام بخط الأئمّة الاثنى عشر من آل محمّد عليهم السلام قادة وهداة للمسلمين دون سواهم.

وأما الروايات والأحاديث التي وردت تحدد المراد من أهل البيت وأنهم الأئمة الاثني عشر المطهّرون المعصومين- في سياق تبيين معنى آية التطهير- فهي كثيرة جداً.

١- قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله (في خطبة):

«أيها الناس إن اللَّه خلقني وخلق أهل بيتي من طينة لم يخلق منها غيرها، كنا أوّل من ابتدأ من خلقه، فلمّا خلقنا نوّر بنورنا كل ظلمة، وأحيى بنا كل طينة»

، ثم قال صلى الله عليه و آله:

هؤلاء الهداة المهتدون، والأئمة الراشدون،


[١] - هناك أدلّة عقلية ونقلية في مجال إثبات الإمامة يُراجع لها كتاب إثبات‌الإمامة للعلامة الشيخ محمّد ابن الشيخ عبدعليّ آل عبدالجبار وغيره من المصادر والكتب المؤلفة في هذا الجانب عند الإمامية الاثنى عشرية وغيرهم وآية التطهير واحدة من الأدلة القرآنية العديدة.