في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٣ - ١ - العصمة
إلّا أنّ هذا هو الجبر بعينه[١].
ويعني أن أهل البيت مجبورون على الطهارة ومجبورون عن الابتعاد عن الرجس لأنّ اللَّه أراد لهم إرادة تكوينية وما أراده اللَّه إرادة تكوينية فإنّه كائن حتماً، وبذلك نرجع الى الجبر، وهذا معناه أنّ عصمة أهل البيت إذن ليست شرفاً أو مدحاً لهم لأنّ العصمة لم تكن باختيارهم، وإنّما كانت بإرادة اللَّه تعالى كإرادته للبشر أن يكونوا بشراً وإرادته للحجر أن يكون حجراً[٢]. هذا هو الإشكال الكامن في
[١] - وقد أجابوا عن هذا الإشكال بما يلي: إنّ الإرادة التكوينية في آية التطهير هي نوع من إمداد اللَّه تعالى وفيضه وتأييده لعباده الصالحين من أهل البيت عليهم السلام في تطهير نفوسهم وإذهاب الرجس عنهم وتصعيداً لإرادتهم على نحو تكويني وبقدرة اللَّه تبارك وتعالى لأسباب تقع في علمه الأزلي تستحيل معها المعصية والذنب عليهم بمحض إرادتهم واختيارهم وهذا التأييد الإلهي لا يؤدي الى سلب الاختيار والإرادة عنهم وإنما هو في حقيقته تصعيد لدرجة إرادتهم وقوتها وإمداد لها بالقوة والضبط حتى يستحيل عليهم فعل معصية أو ذنب كما يستحيل على الأم أن تقتل أطفالها مثلًا وهي قادرة على ذلك في حالة الانسان السوي الفطري العادي.
[٢] - قد يقال: إنّنا لا نفهم معنىً معقولًا لكلمة العصمة، لأنّ العصمة يدورأمرها بين الجبر من ناحية، وبين مفهوم العدالة من ناحية أُخرى. أيأنّ-