في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٢٥ - ١ - العصمة
الاستدلال بهذه الآية المباركة على عصمة أهل البيت عليهم السلام.
وقد كان السيّد الشهيد الصدر[١] (رضوان اللَّه تعالى عليه) يُجيب على هذا الإشكال قائلًا: بأنّ هناك إرادة ليست تكوينية ولا تشريعية، وإنّما هي قسم ثالث من الإرادة من سنخ ما يقول المعلم لطلابه: أُريدكم أن تكونوا علماء، وأُريد أن أصنع منكم علماء أو فقهاء مثلًا، فهذه الإرادة ليست تكوينية وليست تشريعية، ومجرد أمر ونهي تشريعيين بأن يأمرهم أن يكونوا علماء، وإنّما تعني أنّ هذا المعلم يُريد أن يُهيء ما بيده من المقدمات التي ستؤدي بهؤلاء الطلاب الى أن يتخرّجوا، أو يُصبحوا علماء، ومما لاشك فيه أنّ هذا يكون بمحض اختيارهم وليس بالجبر، فالمعلم يُلقي على طلابه الدروس الدقيقة ويوقّر مناخ الدرس والفهم لهم فيُصبحون بذلك علماء وسوف تكون إرادة المعلم هذا مطابقة للواقع حينما يكون قادراً على توفير كل المقدمات لطلابه، فيصبحون علماء فعلًا، ويرى أنّ هذه الإرادة لم تكن تشرعية بحتاً ولم تكن تكوينية (بمعنى إذا أراد شيئاً أن يقول
[١] - الإمامة وقيادة المجتمع: ٨٠.