في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٣٠ - من هم أهل البيت عليهم السلام؟

قال:

«هؤلاء أهل بيتي فاذهب عنه الرجس وطهّرهم تطهيرا»

)[١].

وهذا أبلغ ما يكون في الحصر، فكأنّما أراد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله أن يقطع على كل أحد عذر الالتباس، فتجاوز دلالات الكلام بحصرهم تحت كساء واحد، ليكون أبلغ في الحصر، وأقوى في الدلالة.

وتتمنى أُم المؤمنين أُمّ سلمة رحمها اللَّه التي نزلت الآية الكريمة في بيتها، أن تكون هي من أهل البيت، بعد أن جمع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله عليّاً وفاطمة والحسن والحسين واجتمع بهم تحت الكساء وقال:

«اللهمّ هؤلاء أهل بيتي. أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً».

فتقول أُمّ سلمة لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله:

(فأنا معهم يا نبي اللَّه؟).

فيقول لها:

«أنت على مكانك، وأنت على خير»[٢].

فلا ينفي صلى الله عليه و آله إنّها رحمها اللَّه على خير، ولكن ينفي أن‌


[١] - جامع البيان: ٢٢/ ٧، تفسير القرآن العظيم: ٣/ ٤٨٥، صحيح الترمذي: ٥/ ٣١، مشكل الآثار: ١/ ٣٣٥.

[٢] - الدر المنثور: ٥/ ٣٧٧، صحيح الترمذي: ٥/ ٣١.