في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٧ - ٣ - في التاريخ
وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا[١].
ولم نجد مثل هذا الإعلان لدى أُمهات المؤمنين[٢]، فلم تدع واحدة منهن نزول آية التطهير فيها أو شمولها لها، مع مسيس حاجة بعضهنّ إليه، تصحيحاً لبعض مواقفها السياسية ومعارضة الخلافة القائمة آنذاك.
وعلى العكس من ذلك فقد اعترفت عائشة وأُمّ سلمة- فيما تحدثنّ به من حديث الكساء- بعدم إذن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله
[١] - مقتل الحسين للخوازمي: ١/ ١٨٥، الفتوح: ٥/ ١٧.
[٢] - يقول قاضي القُضاة الشيخ محمّد مَرعي الأمين الأنطاكي:
« ولو كانت شاملة لنساء النبيّ صلى الله عليه و آله خصوصاً عائشة لطبّلت وزمّرت وأسمعت الأحياء جميعاً حتى الموتى»( لماذا أخترت مذهب الشيعة مذهب أهل البيت: ١٠٠).
وعن دلائل الصدق:
« ولو كان مع الخمسة الأطهار غيرهم لاشتهر وذاع وافتخر به مفتخرهم لأنه مما يتنافس به المتنافسون أترى أن حفصة تترك ذكره وعاشة ترويه للخمسة وتدع نفسها وهل يغفل حساد أميرالمؤمنين عليه السلام عنه؟»( دلائل الصدق: ٢/ ٧٣).
بمعنى لو كان مصطلح أهل البيت بما له من امتيازات شامل لنساء النبي لما كانت حفصة تترك دعوى أنها من أهل البيت ولما روت عائشة أنها نزلت في الخمسة أصحاب الكساء دونها ولما ترك حسّاد أميرالمؤمنين وأعدائه ذلك والحال لم يثبت ذلك في التاريخ إلّاأصوات خافتة مرّت عليك لم يعبأ بها أحد إلّامرض النفوس من أعداء أهل البيت عليهم السلام.