في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٦ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق

يختلف أحد في وجود (حفصة) آنذاك، وأنها من جملة النساء اللاتي خيّرهنّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بين الدنيا والآخرة[١].

وزواجه صلى الله عليه و آله من (حفصة)- فيما صرّح به الطبري وغيره- في السنة الثالثة من الهجرة، قبل الخروج إلى أُحد[٢]، وهذا التاريخ متأخر عن زواج فاطمة بما يقارب السنة الواحدة، أو يزيد عليها[٣].

«والظاهر من روايات أُمّ سلمة، وهي التي نزلت في بيتها هذه الآية، أنها نزلت منفردة، كما توحي به مختلف الأجواء التي رسمتها رواياتها، لما أحاط بها من جمع أهل البيت،


[١] - الدر المنثور: ٦/ ٥٩٣.

[٢] - تاريخ الأُمم والملوك: ٢/ ٤٩٩.

[٣] - الروايات التي وردت عن أهل البيت عليهم السلام تنصّ كلّها على وقوع الزواج بعد عودة المسلمين من معركة بدر منتصرين، فعن الإمام الصادق عليه السلام قال:« تزوّج عليّ فاطمة عليها السلام في شهر رمضان وبنى‌ بها في ذي الحجة من العام نفسه بعد معركة بدر»( كشف الغمة: ١/ ٣٦٤، بحار الأنوار: ٤٣/ ١٣٤).

وروي أيضاً أنّ أميرالمؤمنين عليه السلام دخل بفاطمة عليها السلام بعد رجوعه من معركة بدر لأيام خلت من شوال السنة الثانية من الهجرة النبوية المباركة.( أمالي الطوسي: ٤٣، المجلس ٢، الحديث ٤٧).

وروي في أوّل يوم من ذي الحجّة( السنة الثانية من الهجرة) زوّج رسول اللَّه عليها السلام فاطمة عليّاً عليهما السلام.( مصباح المتهجد: ٦١٣).