في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٧ - ١ - في القرآن

في خطّ قومها فنالها العذاب ... ولقد عبّر القرآن الكريم عن ابنتي لوط عليه السلام وزوجه بالأهل، على أنه تعالى استثنى زوجه من النجاة، فكان أهله: بنتيه الناجيتين معه.

٣- الأهل: تعني أُسرة الرجل الذين يندمجون في الخط الفكري الذي يحمل ويتبنّى‌ دون سواهم من أفراد أُسرته، وإلى هذا المعنى أشار القرآن الكريم:

وَنَادَى‌ نُوحٌ رَّبَّهُ فَقَالَ رَبّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ ا لْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ ا لْحَاكِمِينَ* قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْئَلْنِ مَالَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ ا لْجَاهِلِينَ‌[١].

فأهل نوح النبيّ عليه السلام الحقيقيون في مضمون الآية ليس كل من عاشوا في داره، وربطتهم به وشيجة القربى‌ من أُبوّة وسواها، وإنّما هم- فضلًا عن ذلك- السالكون لدربه والمؤمنون برسالته الإلهيّة، ولذا فقد نهاه سبحانه وتعالى أن يعد أحد أبنائه- وهو منحرف عن الإسلام- في زمرة أهله، فكان أهله فحسب من حمل رسالته من: زوجته وأولاده وزوجات أولاده‌[٢].


[١] - هود: ٤٥- ٤٦.

[٢] - تفسير الجلالين: ٢٣٨.