في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧١ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق

جلوس، فلم يؤذن له، ثم أقبل عمر، فاستأذن فلم يؤذن له، ثم أذن لأبي بكر وعمر فدخلا، والنبيّ صلى الله عليه و آله جالس وحوله نساؤه، وهو ساكت، فقال عمر رضى الله عنه لأُكلّمنَّ النبيّ صلى الله عليه و آله لعله يضحك، فقال عمر: يا رسول اللَّه لو رأيت بنت زيد- امرأة عمر- فسألتني النفقة آنفاً فوجأت عنقها.

فضحك النبيّ صلى الله عليه و آله حتى بدا نواجذه، قال:

هنّ حولي‌

- كماترى-

يسألنني النفقة.

فقام أبوبكر رضى الله عنه إلى‌ عائشة ليضربها، وقام عمر إلى‌ حفصة، كلاهما يقولان: تسألان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ما ليس عنده!

فنهاهما رسول اللَّه صلى الله عليه و آله فقلن نساؤه: واللَّه لا نسأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله بعد هذا المجلس ما ليس عنده. قال: وأنزل اللَّه عزّ وجلّ الخيار ...»[١].

وفي رواية أُخرى: «قال:

هُنّ حولي كماترى يسألن النفقة»

فقام أبو بكر الى عائشة يجأ عنقها فقام عمر الى حفصة يجأ عنقها كلاهما يقول: تسألن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله ماليس عنده!

فقلن واللَّه لا نسأل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله شيئاً أبداً ليس عنده.

ثم اعتزلهنّ شهراً أو تسعاً وعشرين، ثم نزلت عليه هذه الآية: يا أيّها النبيّ قُل لأزواجك ... حتى بلغ‌ للمحسنات‌


[١] - مسند أحمد: ٣/ ٣٢٨.