في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٣ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق
لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَآءِ، ضرورة أن هذا التمييز إنما هو للاتصال بالنبيّ وآله لا لذواتهنّ، فهنّ فيمحل وأهل البيت في محل آخر، فليست الآية الكريمة إلّاكقول القائل: يا زوجة فلان لست كأزواج سائر الناس، فتعففي وتستري وأطيعي اللَّه تعالى، إنّما زوجك من بيت أطهار يريد اللَّه حفظهم من الأدناس وصونهم من النقائص»[١].
فكأنّ موقع آية التطهير للتدليل على أنّ أُسرة الرسول الكريم صلى الله عليه و آله منقسمة الى قسمين: قسم يُراد منه الإمتثال المؤكّد لأحكام اللَّه تعالى، والتأدب بالأخلاق والفضائل، والمزايا الحميدة وما إلى ذلك، لا لأجل ذواتهم، بل لاتصالهم وانتسابهم بمن هو مثل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله المنزّه عن كلّ وصمة أو عيب، وهؤلاء هم الذين سمّاهم القرآن الكريم ب (نساء النبيّ)، ولم يضف حتى بيوتهن الى الرسول الأكرم صلى الله عليه و آله، بل إضافة إليهنّ في قوله تعالى: وَقَرْنَ فِى بُيُوتِكُنَ، وقوله سبحانه: واذكرن ما يُتلى في بيوتكنّ، ولم يكن في جميع هذه الآيات المباركة أيّ تدليل على الاصطفاء، أو التمييز، أو الكرامة الخاصّة على اللَّه تعالى.
[١] - دلائل الصدق: ٢/ ٧٢.