في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٢ - ٢ - الإستدلال بوحدة السياق
منكنّ أجراً عظيماً[١].
فجاءت الآيات الكريمة شارحة لمكانة نساء النبيّ صلى الله عليه و آله، محذّرة لهنّ من السقوط في المعصية، وأن جميع ما ترتّب عليهنّ من مضاعفة الثواب والعقاب وغيره إنّما هو بسبب انتسابهنّ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله، وأنّ هذا النوع من الانتساب لا يضفي على الإنسان أيتمييز أو كرامة على اللَّه سبحانه، ما لم يقترن بالتقوى والإحسان، كما قال تعالى: يَا نِسَآءَ النَّبِيّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مّنَ النّسَآءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَ، وهذه التكاليف الموجة إليهن- وإن كانت مشتركة بين جميع المكلفين- إلّاأنها مؤكّدة بالنسبة لهنّ، فيجب عليهنّ أن يبالغن في إمتثال أحكام اللَّه تعالى، ويحتطن في دينه أكثر من سائر النساء، لأنهنّ في بيت أذهب اللَّه الرجس عن أهله وطهّرهم تطهيراً، كما قال في دلائل الصدق:
«إنما أمرهنّ ونهاهنّ وأدبهنّ إكراماً لأهل البيت، وتنزيهاً لهم عن أن تنالهم بسببهنّ وصمة، وصوناً لهم عن أن يلحقهم من أجلهنّ عيب، ورفعاً لهم عن أن يتصل بهم أهل المعاصي، ولذا استهلّ سبحانه الآيات بقوله: يَا نِسَآءَ النَّبِيّ
[١] - صحيح مسلم: ٤/ ١٨٧.