في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٨ - وقفة مع المنكرين

١ الطريق العقائدي‌

و يمكن تقريره بثلاثة بيانات:

أ إن هذه الخصوصية من اللوازم الذاتية للمفهوم المهدوي عند أهل البيت (عليهم السلام)، فثبوت هذا المفهوم بالنحو الذي مر آنفاً ثبوتاً برهانياً قاطعاً، و اتضاح بطلان ما سواه، يقودنا بنحو طبيعي إلى الاعتقاد بغيبة الإمام الثاني عشر (عليه السلام). فما دام الأئمة اثني عشر فقط، و أنهم معينين من قبل الله سبحانه و تعالى، و ليس للناس دور في اختيارهم، فليس بإمكاننا إلّا أن نتصور استمرار حياة الإمام الثاني عشر، و مواكبته للمسيرة البشرية و ظهوره بعد ذلك في الشوط الأخير منها، و من الطبيعي أن لا يتاح لإنسان يُقدّر له مثل هذا الهدف، و تقدر له مثل هذه الحياة الطويلة، أن يعيشها بصورة ظاهرة، و لا بد له من أن يمارسها بنحو خفي غائب عن الأنظار، إلّا أن يفترض وفاة الإمام المهدي (عليه السلام) في الزمان الطبيعي لأمثاله، ثمّ عودته للحياة في زمن الظهور، و لكن هذا الافتراض يلزم منه انقطاع الحجة في الفترة الفاصلة من وفاته إلى ظهوره، و هو مخالف لحديث الثقلين الذي يدل على تلازم الكتاب و العترة، و عدم افتراقهما في زمن من الأزمان حتى قيام الساعة و الورود على الحوض، كما يلزم منه‌