في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٧ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث

و رووا أيضاً، عن جابر بن سمرة: «لا تزال هذه الامة مستقيماً أمرها، ظاهرة على عدوّها، حتى يمضي منهم اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش، ثمّ يكون المرج» ٢٩.

و إذا كان المراد بالمرج هو القلق، و الاضطراب، و الالتباس، فيقتضي أن لا يكون شي‌ء منه الى عهد عمر بن عبد العزيز، و لكن التاريخ لا يعرف فتنة عظم بها القلق، و اشتد بها الاضطراب، و كثر فيها التباس الحق بالباطل من فتنة معاوية و خروجه على خليفة المسلمين، و هذا يدل على أن المراد بالمرج هو أعظم من القلق و الاضطراب و الالتباس، و لعل المراد ترك الدين بالكلّية، و هذا ما لم يحصل إلّا عند اقتراب الساعة، التي يسبقها ظهور الإمام المهدي (عليه السلام)، و ما يعقب انتقاله الى الرفيق الأعلى من أحداث.

ثمّ ما معنى ادخال الملوك في عداد الخلفاء، فقد روى أهل السُنّة، عن سعد بن أبي وقاص أحد العشرة المبشرة، و من رجال الشورى الذين عينهم عمر، أنه دخل على معاوية و قد تخلف عن بيعته، فقال: «السلام عليك أيها الملك، فقال له: فهلا غير ذلك؟ أنتم المؤمنون و أنا أميركم. قال: نعم، إن كنّا