في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٤ - وقفة مع المنكرين

جسم الإنسان و خلاياه بعد أن تبلغ قمة نموها أن تتصلب بالتدريج و تصبح أقل كفاءة للاستمرار في العمل، إلى أن تتعطل في لحظة معينة، حتى لو عزلناها عن تأثير أي عامل خارجي؟ أو أن هذا التصلب و هذا التناقص في كفاءة الانسجة و الخلايا الجسمية للقيام بأدوارها الفسيولوجية، نتيجة صراع مع عوامل خارجية كالميكروبات أو التسمم الذي يتسرب إلى الجسم من خلال ما يتناوله من غذاء مكثف أو أي عامل آخر؟

و هذا سؤال يطرحه العلم اليوم على نفسه، و هو جاد في الإجابة عنه، و لا يزال للسؤال أكثر من جواب على الصعيد العلمي.

فإذا أخذنا بوجهة النظر العلمية التي تتجه إلى تفسير الشيخوخة و الضعف الهرمي، بوصفه نتيجة صراع و احتكاك مع مؤثرات خارجية معينة، فهذا يعني أن بالإمكان نظرياً، إذا عزلت الأنسجة التي يتكون منها جسم الإنسان عن تلك المؤثرات المعينة، أن تمتد بها الحياة و تتجاوز ظاهرة الشيخوخة و تتغلب عليها نهائياً.

و إذا أخذنا بوجهة النظر الاخرى التي تميل إلى افتراض الشيخوخة قانوناً طبيعياً للخلايا و الأنسجة الحية نفسها،