في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤١ - الفصل الثاني خصائص مفهوم المهدوية عند أهل البيت(عليهم السلام)

أما كان بوسعها أن تعطيه حقّه من الميراث و ينتهي كلّ شي‌ء من غير هذا التصرُّف الأحمق الذي يدلّ على ذعرها و خوفها من ابن الحسن عجل الله تعالى فرجه الشريف؟!

نعم، قد يقال بأنّ حرص السلطة على إعطاء كل ذي حقٍّ حقه هو الذي دفعها الى التحري عن وجود الولد لكي لا يستقل جعفر بالميراث وحده بمجرد شهادته!

فنقول: ليس من شأن السلطة الحاكمة آنذاك أن تتحرّى عن هذا الأمر بمثل هذا التصرّف المريب، بل كان على الخليفة العباسي أن يحيل دعوى جعفر الكذاب الى أحد القضاة، لا سيّما و أنّ القضية من قضايا الميراث التي يحصل مثلها كلّ يوم مرات، و عندها سيكون بوسع القاضي أن يفتح محضراً تحقيقياً، فيستدعي مثلًا عمة الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، و امه، و جواري الإمام، و المقربين الى الإمام الحسن العسكري من بني هاشم، ثمّ يستمع الى أقوالهم، و يثبت شهاداتهم، ثمّ ينهي كل شي‌ء، و لكن وصول هذه القضية الى أعلى رجل في السلطة، و بهذه السرعة و لمّا يدفن الإمام الحسن العسكري (عليه السلام)، و خروج القضية عن دائرة القضاء مع أنّها من اختصاصاته، و من ثمّ تصرف السلطة الغاشمة على نحو ما مرّ، كل ذلك يقطع بأنّ السلطة كانت على‌