في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٠ - الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

إنه أنامهم ثلاثمائة سنة و تسع سنين‌ ٩ في ذلك الكهف، ثمّ بعثهم من نومهم و دفع بهم إلى مسرح الحياة، بعد أن كان ذلك الكيان الذي بهرهم بقوته و ظلمه قد تداعى و سقط، و أصبح تاريخاً لا يرعب أحداً و لا يحرك ساكناً، كل ذلك لكي يشهد هؤلاء الفتية مصرع ذلك الباطل الذي كبر عليهم امتداده و قوته و استمراره، و يروا انتهاء أمره بأعينهم و يتصاغر الباطل في نفوسهم.

و لئن تحققت لأصحاب الكهف هذه الرؤية الواضحة بكل ما تحمل من زخم و شموخ نفسيين من خلال ذلك الحدث الفريد الذي مدد حياتهم ثلاثمائة سنة، فإن الشي‌ء نفسه يتحقق للقائد المنتظر من خلال عمره المديد الذي يتيح له أن يشهد العملاق و هو قزم و الشجرة الباسقة و هي بذرة، و الاعصار و هو مجرد نسمة ١٠، أضف إلى ذلك، أن‌