في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٦٩ - وقفة مع المنكرين

إلى ذلك مظاهر السبق التي تُحدّثنا بها رسالة السماء نفسها.

و مثال ذلك: أنها تخبرنا بأن النبي (صلى الله عليه و آله) قد اسري به ليلًا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، و هذا الإسراء ٢٤ إذا أردنا ان نفهمه في إطار القوانين الطبيعية، فهو يعبر عن الاستفادة من القوانين الطبيعية بشكل لم يتح للعلم أن يحققه‌ ٢٥ إلّا بعد مئات السنين، فنفس الخبرة الربانية التي أتاحت للرسول (صلى الله عليه و آله) التحرك السريع قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك، أتاحت لآخر خلفائه المنصوصين العمر المديد، قبل أن يتاح للعلم تحقيق ذلك.

نعم، هذا العمر المديد الذي منحه الله تعالى للمنقذ المنتظر يبدو غريباً في حدود المألوف حتى اليوم في حياة الناس، و في ما أنجز فعلًا من تجارب العلماء.

و لكن أ وَ ليسَ الدور التغييري الحاسم الذي اعد له هذا المنقذ غريباً في حدود المألوف في حياة الناس، و ما مرت بهم من تطورات التاريخ؟