في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٠٠ - الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)
الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)
العقائد سواء كانت أرضية تعود في نشأتها إلى الإنسان، أو سماوية تعود في منشأها إلى الله سبحانه و تعالى، لا بد و أن يكون لها مدلول إنساني، فإن كانت أرضية فهي ناشئة من ظروف الإنسان و معبّرة عن تطلعاته و رغبته في التوصل إلى حياة أفضل، و إن كانت سماوية فهي تجسد رحمة الله سبحانه و تعالى بالإنسان و حبّه له و حرصه على إيصاله إلى ساحل السعادة، و هذا مما يقطع به المؤمن في أصل العقيدة الإسلامية سواء اتّضح له هذا المدلول الإنساني بنحو تفصيلي، أو بقيت تفاصيله مجملة مكنونة في طي الغيب.
و الإنسان يتعامل مع العقائد تارة عقلياً من زاوية الدليل و البرهان، و اخرى حسياً من زاوية ما تحققه هذه العقائد من أغراض و ما تقدمه من عطاء و حلول لمشاكل الإنسان في حياته اليومية. و مهما تكن هذه العقائد واضحة و أكيدة من زاوية الدليل و البرهان، فإن غموضها من الزواية الإنسانية