في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٠ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث

لقد أخرج مسلم في صحيحه من طريق قتيبة بن سعيد، عن جابر ابن سمرة، قال: «دخلت مع أبي على النبي (صلى الله عليه و آله)، فسمعته يقول: «إنّ هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة».

قال: ثمّ تكلم بكلام خَفيَ علَيَّ، فقلت لأبي: ما قال؟ قال: «كلّهم من قريش» ١٩.

ثمّ أخرجه عن ابن أبي عمر، عنه، و عن هداب بن خالد، عنه، و عن نصر بن عليّ الجهضمي، عنه، و عن محمد بن رافع، عنه، كلّ من طريق.

و أخرجه عن أبي بكر بن أبي شيبة، عنه، من طريقين. و عن قتيبة بن سعيد، عنه، من طريقين آخرين.

فهذه تسعة طرق للحديث في صحيح مسلم فقط، ناهيك عن كثرة طرقه الاخرى في كتب الحديث لدى السُنّة و الشيعة ٢٠.

اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث‌

و السؤال هنا، من هم هؤلاء الخلفاء؟

قبل أن نختار اجابة محدّدة على هذا السؤال لا بد من طرح الاحتمالات المتصورة في معنى هذا الحديث، و مقصود النبي الأعظم (صلى الله عليه و آله) منه، و هنا احتمالان لا ثالث لهما، و هما:

١- أن يكون مقصود النبي (صلى الله عليه و آله) هو بيان ما سيجري عليه الواقع السياسي للُامة من بعده، بنحو من التنبؤ و الكشف‌