في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢٦ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث
و لو كان التفسير المستقبلي في نفسه صحيحاً و مقبولًا لآمن به صحابة النبي (صلى الله عليه و آله) قبل غيرهم، و لظهر آثار ذلك على لسان الخلفاء أنفسهم، و لقال أولهم: أنا أول الخلفاء الاثني عشر، و لقال الثاني و الثالث الى الثاني عشر مثل ذلك، و لكان مثل هذا الادّعاء افتخاراً و شاهداً يساعد على إثبات شرعية كل منهم، بينما لم يسجّل التاريخ ادعاءً لأي من الأسماء المذكورة في سلسلة الخلفاء الاثني عشر الافتراضية بمثل ذلك.
ثمّ إن الحديث يدل على أن فترة إمامة الأئمة الاثني عشر تستوعب التاريخ الإسلامي الى نهايته بحيث تموج الأرض بأهلها من بعدهم. فقد روى أهل السنّة عن النبي (صلى الله عليه و آله) أنّه قال: «لا يزال هذا الدين قائماً الى اثني عشر من قريش، فإذا هلكوا ماجت الأرض بأهلها» ٢٨. و لم تمج الأرض بعد موت عمر بن عبد العزيز بأهلها، بل كان انتشار علوم الدين كالفقه و الحديث و التفسير في القرنين الثالث و الرابع الهجريين، حتى بلغت علوم الدين قمتها في الاتساع و الشمول بعد موت هؤلاء الخلفاء الاثني عشر عند أهل السنّة، و المفروض أن تموج الأرض بأهلها!