في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١١٣ - الفصل الثالث القيمة العقائدية لمفهوم المهدوية في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)

ثمّ يطرح سماحته (رضي الله عنه) بعد ذلك سؤالًا آخر مرتبطاً بالناحية الإنسانية من العقيدة المهدوية، و هو: لما ذا لم يظهر القائد العالمي طيلة هذه المدة؟ و إذا كان قد أعد نفسه للعمل الاجتماعي، فما الذي منعه عن الظهور على المسرح في فترة الغيبة الصغرى، أو في أعقابها بدلًا عن تحويلها إلى غيبة كبرى، حيث كانت ظروف العمل الاجتماعي و التغييري وقتئذ أبسط و أيسر، و كانت صلته الفعلية بالناس من خلال تنظيمات الغيبة الصغرى تتيح له أن يجمع صفوفه و يبدأ عمله بداية قوية، و لم تكن القوى الحاكمة من حوله قد بلغت الدرجة الهائلة من القدرة و القوة التي بلغتها الإنسانية بعد ذلك من خلال التطور العلمي و الصناعي؟ ١٢

و الجواب: «أن كل عملية تغيير اجتماعي يرتبط نجاحها بشروط و ظروف موضوعية لا يتأتى لها أن تحقق هدفها إلّا عند ما تتوفر تلك الشروط و الظروف.