في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ١٣ - الإمامة الاثنا عشرية جوهر مفهوم المهدوية
كان هذا الاعتقاد ناشئاً من الظلم و الاضطهاد فما باله يظهر في الأجيال التالية غير المضطهدة؟
نعم، الشيء الذي يمكن الاعتقاد به هو أن عوامل الضغط و الاضطهاد من شأنها أن تدفع باتجاه التمسك بالفكرة المهدوية أكثر، لا أنها تنشئ هذه الفكرة و توجدها من حيث الأساس.
إن الدين هو التعبير الأكمل عن الحقائق الإنسانية، و الإسلام هو التعبير الأكمل عن الحقائق الدينية، و مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هي التعبير الأكمل عن الحقائق الإسلامية.
و حينما تصرح الأديان بفكرة المنقذ العالمي فإنما تكشف فضلًا عن الحقيقة الغيبية عن ضمير إنساني أكيد و بنحو أكمل، و حينما يصرح الإسلام بهذه الفكرة، إنما يصرح بحقيقة دينية أكيدة و بنحو أكمل مما طرحته الأديان السابقة، و حينما يصرح أهل البيت (عليهم السلام) بهذه الفكرة فإنما يقدمون البيان الأكمل عن الحقيقة الإسلامية في هذا المضمار.
و حينئذ، فالفرق بين المسألة المهدوية في مفهوم مدرسة الخلفاء و مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) هو الفرق بين مدرسة تبيّن الحد الأدنى من الحقيقة و مدرسة تتصدى لبيان الحقيقة الإسلامية بحدها الأعلى، فتتصور الاولى أن الثانية قد سلكت سبيل الغلو و التطرف، و لعل السرّ في اشتهار