في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - اضطراب مدرسة الخلفاء في تفسير الحديث

عن المستقبل، على غرار تنبؤات كثيرة صدرت منه (صلى الله عليه و آله) في شئون مختلفة. فيكون مفاد الحديث هو الإخبار عن الواقع المستقبلي للُامة. و لنطلق على هذا الاحتمال اسم «التفسير المستقبلي».

٢- أن يكون مقصوده (صلى الله عليه و آله) اصدار قرار بتعيين اثني عشر إماماً و خليفة من بعده، فيكون مفاده الإنشاء و التنصيب بلحاظ مقتضيات الشريعة، لا الاخبار بلحاظ الواقع المستقبلي. و لنطلق على هذا الاحتمال اسم «التفسير العقائدي».

و مقتضى البحث العلمي أن ننظر في هذين الاحتمالين و نختار ما تؤيده الشواهد و الأدلّة و البراهين العقلية و النقلية، إلّا أن مدرسة الخلفاء لما آمنت منذ البدء بشرعية نظام الخلافة و رفضت نظرية التعيين، و أقامت تراثها الكلامي و الفقهي على هذا الأساس، وجدت نفسها أمام احتمال واحد لا مفرّ لها عنه، و هو الاحتمال الأول، و اضطرت الى تأويل كل ما يعارضه، و الأخذ بهذه التأويلات مهما كانت تعسفية و بعيدة عن القواعد العقلية و العرفية، باعتبارها أمراً لا بديل عندها عنه.

و كان عليها أن تنظر الى الحديث نظرة علمية متحررة من أي فكرة مُسبقة لتتأكد بنفسها من سقم التفسير المستقبلي‌