في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٩ - الفصل الخامس علم الغيب عند غير الإمامية
و تطبيق ما جاءت به و الإرشاد إليها من قبل الإمام، فالسلب للعلم يتنافى مع الغرض الإلهي الذي لا بد من أدائه عن طريق وجود المعصوم بعد النبي (صلى الله عليه و آله).
لكن يمكن حمل كلام ابن تيمية للخوارق بأنها من نوع آخر لا العلم الموهوب الخارق للعادة و الذي هو من لوازم العصمة، حسبما تذهب إليه مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
أما تقريب ابن أبي الحديد فلم يتناول المسألة بتفاصيلها، و إنّما اقتصر على نفي المعارضة بين قوله تعالى: (وَ ما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَداً ...) و بين علمه (صلى الله عليه و آله) بفتح مكة و ما سيكون من قتال الناكثين و المارقين.
فيقول: إن الآية غاية ما تدل عليه نفي العلم بما يكون في الغد، و أما إذا كان بإعلام الله عزّ و جلّ فلا، فإنه يجوز أن يُعلم الله نبيّه بما يكون ١٥.
و تناول المسألة بهذا المقدار لا يفي بالقدر المطلوب، إلّا أن جمعه بهذه الطريقة لا يتعارض مع ما يذهب إليه أتباع مدرسة أهل البيت (عليهم السلام).
أما ابن خلدون: فيفهم الولاية و المكاشفة و العلم بالغيب و الاتصاف بهذه الامور، على أنها لا تستلزم تحصيل العلم و لا