في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٧ - الفصل الخامس علم الغيب عند غير الإمامية
بقدر، و إليك ما قاله الشوكاني:
إنّ المكاشفات أمرٌ ممكن الوقوع لا يجوز لأحد انكاره، و من الأمثلة على ذلك الصحابي حذيفة بن اليمان و معرفته بالمنافقين؛ لذا نقول: ليس لمنكر أن ينكر على أولياء الله ما يقع منهم من المكاشفات الصادقة الموافقة للواقع ١٠، ففي ذلك حديث النبي (صلى الله عليه و آله): «اتّقوا فراسة المؤمن فإنه يرى بنور الله» و لكن لا بد من عرض المكاشفات على الشرع للتثبت منها ١١.
قد يقود تلبيس الشيطان بعض الناس عند قوة وجدهم و غليان عاطفتهم الى أنواع التبصير و الحركات المستغربة التي لا تتوافق مع أحكام الإسلام مما يسمى شطحات و عندهم أنها رموز و أن ظاهرهم لا يعبر عن حقيقة حالهم، و لكن هذا السلوك المسمّى شطحات هو ما أفسد على كثيرين عقيدتهم فقادهم الى ردّة عن الإسلام ١٢.
أما محاولة ابن تيمية: فقد قسّم الأفعال الخارقة للعادة الى قسم المكاشفة التي هي من جنس العلم و إلى قسم التصرفات التي هي من جنس القدرة و الملك، و قسم من هذه الأفعال ما