في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٣ - الفصل الرابع العلم بالغيب و علم النفس الفلسفي
الواقعة تحت جريان الاختبار الإنساني عليها هي وجودها في صقع علمه سبحانه التام بها، فعبر طريقه و بإخباره جلّ و علا يتم العلم بها.
إنّ هذا الذي انتهينا إليه قد حكى الكتاب العزيز عنه، فقد أثبت لسائر الأشياء لوناً من الوجود المتعالي عن المادة و جعل الوجود المادي بمثابة تنزل عن ذلك، فكأنّه يثبت وجوداً واحداً للأشياء ذو تشكك كما في قوله تعالى: (وَ إِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ وَ ما نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ) ٥.
فقدر محدود من الشيء هو الواقع لظرف التنزل، و ليس تمام الشيء و في قوله تعالى: (وَ لا حَبَّةٍ فِي ظُلُماتِ الْأَرْضِ وَ لا رَطْبٍ وَ لا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ) ٦.
فهناك إذاً نحو من الوجود «الجمعي» للأشياء عبّر عنه تعالى بالكتاب المبين، و من الواضح أن المبين هنا غير راجع للباري تعالى إذ كل شيء له كذلك و لا معنى للأخبار عنه.
و حكت آيات الكتاب العزيز أن هذا الكتاب أو الوجود الجمعي للأشياء يقبل نيل العلم شيئاً منه، و أنه يساوق أي العلم به التمكن من الشيء المعلوم فيه نحو التمكن، كما في