في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٧٢ - الفصل الرابع العلم بالغيب و علم النفس الفلسفي
أو «متعلق الإدراك» أي الواقع المراد معرفته و الظفر به، و من هذا الجانب ترتمي المسألة في أحضان معرفة وجود الأشياء و مراتبها و بحساب التعبير الدقيق المتكرر الذكر: «معرفة الشيء بعلله» إذ من الضروري الوقوف على هذا البعد من المسألة أيضاً لنرى أن معرفة المصير على وجه التفصيل أين يكون موقعه من التحقق و كيف يظفر به العلم؟ ١
وفق نظام العلّي و المعلولي الحاكم على الكون تغدو مسألة وقوع التشكك في وجود الأشياء متعيناً بالبرهان، فما هو واقع في المرتبة المادية للأشياء مترشح عما قبلها، بل هو لون من ألوان وجودها الشاحب و المحدود، فإذاً للأشياء وجود آخر متعالي عن المادة و الزمان واقع في صقع التجرد و الدهر، و الاطلاع عليه هناك يساوق كمال الاطلاع و تمامه.
٢- أما الوقائع الواقعة في ظرف اختيار الإنسان لها و التي ليست من الأعيان فإن الاطلاع على عللها اطلاع عليها وفق ما حقق في محله أن «العلم بالعلّة علم بمعلولها» فالاطلاع على الإرادة التي هي احدى هذه العلل اطلاعاً تامّاً، و كذا لسائر العلل المنتجة للواقعة محقق لوقع الكشف و حدوث العلم.
٣- هذا، و أن أعلى مرتبة وجود الأشياء بأسرها و منها