في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٨ - الأمر الرابع الآيات التي تثبت إعطاء علم الغيب لخاتم الأنبياء
(وَ قُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) ١١.
حيث توصّلنا قبل قليل الى أن علم الغيب خاص به سبحانه و يهب منه لمن يشاء و لا تعارض في النفي و الإثبات بين العلمين فبنفس هذا التحليل ينحل التعارض بين الآيات التي تحصر علم الغيب به و الآيات التي تتحدث عن إمكان علم الغيب لغيره.
إنّ الآيات التي تتحدث عن إفاضته علم الغيب لغيره تفيد بأنّه علم حاصل بإذنه و إرادته و رضاه، و ليس خارجاً عن شئونه تعالى على كل حال.
الأمر الرابع: الآيات التي تثبت إعطاء علم الغيب لخاتم الأنبياء
ذكرنا طائفة من الآيات تثبت إمكان الحصول على علم الغيب لبعض العباد، و ذكرنا أيضاً ما يثبت إفاضته علم الغيب لغيره سبحانه مثل قوله تعالى: (وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها) ١٢ و قوله: (لا يَأْتِيكُما طَعامٌ تُرْزَقانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُما بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَكُما) ١٣ و قوله: (وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ