في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٤٣ - الأمر الأول الآيات التي تتحدث عن علم الغيب في حياة الأنبياء و الصالحين
و الموتى، فقال (عليه السلام): أخلق من الطين طيراً و ابرئ الأكمه و احيي الموتى، مما يفيد أنه متلبس بهذه الحالة على الدوام و أنه قادر على فعل هذه الأشياء في أي وقت أراد ٢١.
٢- و قال تعالى حكاية عن سليمان (عليه السلام): (قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ* فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ) ٢٢.
فتسخير الريح لسليمان (عليه السلام) كان استجابة لدعائه و طلبه، حيث قال: (وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) و من الطبيعي أن الله تعالى لم يستجب دعاء سليمان (عليه السلام) للحظة واحدة أو في حادثة واحدة معينة. فتسخير الريح كان من ضمن الملك الذي وهبه الله تعالى لسليمان (عليه السلام) نتيجة دعائه و الذي ذكره الله تعالى بعد ذلك بقوله: (هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ) ٢٣.
و عليه فقدرة سليمان على حركة الرياح و سيرها بأمره، كانت ثابتة له على الدوام بإذن الله تعالى.
٣- و قال تعالى: (وَ أَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ).