في رحاب أهل البيت: صيانة القرآن الكريم من التحريف - جمعى از نويسندگان - الصفحة ٢١ - الفصل الأول الإنسان و حاجته الى العلاقة مع الغيب
المؤمنين، بل حتى لغيرهم و حصولهما يتم عن طريق الأدلّة العقلية الحسّية، كما أن الإيمان بالغيب يستلزم العلم به.
فالمتقون الذين يؤمنون بالغيب عالمون به، كما أنّهم عالمون ببعض الغيب عن طريق إخبار الله تعالى في كتابه، كغلبة الروم مثلًا قبل أوانها، و كعلمهم بالحوادث الماضية، التي لا تنالها حواسهم مما كشف عنه القرآن الكريم، و قد قال تعالى: (تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَ لا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ ١٩ ٢٠.
ثمّ لم يبتغي القرآن من العلم إلّا العلم المؤدي للمصلحة و بواسطته يحصل اليقين: (إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ) ٢١ و يحرك الى العمل و السلوك: (كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ) ٢٢. و لكن هل بمقدور الإنسان أن يحيط بكامل أسرار و خفايا العالمين مطلقاً، و بما صُمما بقانونية متداخلة ذات تأثّر و تأثير فيما بينهما في تشكل الظواهر.
يبقى الإنسان الجماعة أو الفرد محدوداً فلا يقوى