الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٩٨ - ٢٦ هم في بطون الأرض
|
٢٥. كأَنَّا نَرَى أنْ لا نُشُورَ وأَنَّنا |
سُدىً مالَنا بَعْدَ الفَناءِ مَصائِرُ[١] |
|
|
٢٦. وما إِرْبَتِي في كُلِّ يَوْم ولَيْلَة |
يَرُوحُ عَلَيْنا صَرْفُها ويُباكِرُ؟[٢] |
|
|
٢٧. تَعَاوَرُهُ آفاتُها وهُمُومُها |
و كَمْ ما عَسَى يَبْقى لَها المُتَعاوَرُ؟[٣] |
|
|
٢٨. فَلا هُوَ مَغْبُوطٌ بِدُنْياهُ آمِنٌ |
ولا هُوَ عَنْ تَطْلابِها النَّفْسَ قاصِرُ[٤] |
|
|
٢٩. بَلَى أَوْرَدَتْهُ بَعْدَ عِزٍّ وَمِنْعَة |
مَوارِدَ سُوء ما لَهُنَّ مَصادِرُ[٥] |
|
|
٣٠. فَلَمَّا رَأَى أنْ لا نَجاةَ وأَنَّهُ |
هُوَ المَوْتُ لايُنْجِيهِ مِنْهُ المُؤازِرُ[٦] |
|
|
٣١. تَنَدَّمَ لَوْ يُغْنِيهِ طُولُ نَدامة |
عَلَيْهِ وأَبْكَتْهُ الذُّنُوبُ الكَبائِرُ[٧] |
|
[١] - في نسخة« ب»:« ألّا نشور» بدل:« أن لا نشور». وهي كتابة بالإدغام.
النشور: الإحياء بعد الموت. وسُدى: مُهمل، قال تعالى في الآية ٣٦ من سورة القيامة:( أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً)، أي مهملًا دون حساب ولا سؤال. والمصائر: جمع المصير، وهو عاقبة الأمر ومنتهاه.
[٢] - في نسخة« ب»:« ويبادر» بدل:« ويباكر».
الإِربَة: الحاجة. وصَرْف الدهر: حادِثُهُ وخَطْبُهُ، والضمير في« صرفها» يعود لليوم واللَّيلة.
[٣] - تَعاوَرُهُ: أصلها تَتَعاوَرُهُ فحذفت إحدى التائين تخفيفاً، ومعنى تتعاوَرُهُ تتداوله وتقلّبه. و« ما» زائدة. و« المُتعاوِر» تصحّ بكسر الواو أي الذي يتداول الدنيا ويتمتع بها، ويصحّ فتحها أي الذي تتعاوَرُهُ وتتداولُهُ الآفات والهموم.
[٤] - قَصَرَ نفسَهُ عن الشيء: حَبَسها عنه.
[٥] - المِنْعَة والمَنْعَة والمَنَعَة: العزّة والقوّة.
[٦] - المُؤازر: المعاوِن والمعاضد.
[٧] - تَنَدَّم: ندم، بمعنى حزن وأسف وتاب وتحسَّر.