الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٨٦ - ٦٨ أولنا مبتلى وآخرنا
[٦٨: أَوَّلُنا مُبْتَلى وآخِرُنا][١]
[من المنسرح]
|
١. نَحْنُ بنو المُصْطفى ذَوُو غُصَص |
يَجْرَعُها في الأَنامِ كاظِمُنا[٢] |
|
|
٢. عَظيمَةٌ في الأَنامِ مِحْنَتُنا |
أَوَّلُنا مُبْتَلَى وآخِرُنا[٣] |
|
[١] - وردت الأبيات في المنسوب في نسخة« س». وهي في مناقب آل أبي طالب ٣: ٢٩٥، وعنه في بحار الأنوار ٤٦: ٩٢ ح ٧٩، وذكرها النمازي في مستدرك سفينة البحار ٥: ٤٨٠، الفصل السابع، الأشعار الراجعة إلى الإمام السجّاد( ع)، أعيان الشيعة ١: ٦٥٠.
وفي نسخة« ت» نسبت إلى الإمام الباقر( ع).
[٢] - الغُصص، جمع الغُصَّة: الشَّجا، وما يغصّ به الإنسان من طعام أو شراب، والهم والحزن. ويصحّ ضبطها« غَصَص» على المصدرية، يقال: غَصَّ يَغَصُّ غَصَصاً. وقد ضُبِط بكليهما قول أميرالمؤمنين( ع) في نهج البلاغة ٢: ١٠٩ خ ١٨٢ يسيغون الغصص ويشربونَ الرَّنَق.
والكاظم: هو الذي يحبس ويمسك غضبه على ما في نفسه من أذاه. والأئمّة كلّهم كاظمون للغيظ، وأوّلهم أميرالمؤمنين( ع) حيث قال- كما في نهج البلاغة ٢: ٢٠٢ خ ٢١٧- يصف ظلم الظالمين له واغتصابهم حقّه: وجرعت ريقي على الشجا، وصبرت من كظم الغيظ على أمرّ من العلقم، وآلم للقلب من حزّ الشفار.
[٣] - في مقتل أميرالمؤمنين( ع) لابن أبي الدنيا: ٩٦ ح ٩١ قول الإمام الحسين( ع) لمن أخبره بضربة أميرالمؤمنين( ع): إنّ البلاء إلينا أهل البيت سريع.
وفي الكافي ٢: ٢٥٩/ ح ٢٩ عن الإمام الصادق( ع): إنّ في كتاب عليّ( ع) أنّ أشدّ الناس بلاءً النبيّون ثمّ الوصيّون ثمّ الأمثل فالأمثل، وإنّما يُبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة، فمن صحّ دينه وحسن عمله اشتدّ بلاؤه ... وإنّ البلاء أسرع إلى المؤمن التقيّ من المطر إلى قرار الأرض.