الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٩١ - ٢٤ التجلد والصبر
[٢٤: التَّجَلُّدُ والصَّبْرُ][١]
[من الطويل]
|
١. لِباسِيَ لِلدُّنْيا التَّجَلُّدُ والصَّبْرُ |
ولِبْسِيَ لِلأُخرى البَشاشَةُ والبِشْرُ[٢] |
|
|
٢. إذا ما اعْتَرَى أَمْرٌ لَجَأْتُ إِلى العَرا |
لِانِّي مِن القَوْمِ الَّذِينَ لَهُمْ فَخْرُ[٣] |
|
|
٣. ألَمْ تَرَ أنَّ العُرْفَ قَدْ ماتَ أَهْلُهُ |
وأنَّ النَّدَى والجُودَ ضَمَّهُما قَبْرُ[٤] |
|
[١] - وردت المقطوعة في نسخة« ت» فقط. وذكرها ابن شهرآشوب في مناقبه ٣: ٣٠٤، والمجلسي في بحار الأنوار ٤٦: ٩٧.
عن الأصمعي قائلًا: كنت بالبادية وإذا أنا بشاب منعزل عنهم في أطمار رثّة، وعليه سيماء الهيبة، فقلت: لو شكوت إلى هؤلاء حالك، لأصلحوا بعض شأنك. فأنشأ يقول: ... فذكر الأبيات. ثمّ قال: فعرفته فإذا هو عليّ بن الحسين( ص).
فقلت: أبى أن يكون هذا الفرخ إلّا من ذلك العشّ.
[٢] - في المصادر:« التجمّل» بدل:« التجلّد».
البشاشة: طلاقة الوجه. والبِشر: السرور.
[٣] - في المصادر:« العزا» بدل:« العرا». والظاهر أنّ ما في المتن أصله« العُرَى».
المقصود من العَرا الاكتفاء بأدنى الثياب، وقد قال أميرالمؤمنين( ع) في نهج البلاغة ٣: ٧٠ الكتاب ٤٥ ألا وإنّ إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه. والذي أُراه أن صواب الرواية« العُرَى»، وهو ما يستمسك به للنجاة في الآخرة.
[٤] - العُرْف: المَعْرُوف. وقد أخذ نهار بن توسعة التميمي هذا المعنى فقال في رثاء المهلّب بن أبي صفرة:
|
أَلا ذَهَبَ المعروف والعزّ والغنى |
ومات الندى والجود بعد المهلَّبِ |
|