الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٦١ - ٥٥ يا من يحب أنين العبد
[٥٥: يا مَنْ يُحِبُّ أَنِينَ العَبْدِ][١]
[من البسيط]
|
١. يَا مَنْ يُحِبُّ أَنِينَ العَبْدِ في النَّدَمِ |
يا مَنْ إِلَيْهِ دواءُ الدَّاءِ في السَّقَمِ[٢] |
|
|
٢. نامَ العُيُونُ وعَيْنُ العَبْدِ سَاهِرَةٌ |
يَبْكِي بِبابِكَ وَسْطَ اللَّيلِ والظُّلَمِ[٣] |
|
|
٣. أَذْنَبْتُ كُلَّ ذُنُوب وَاعْتَرَفْتُ بِها |
لكِنْ عَرَفْتُكَ بالتَّوْحِيدِ في الكَلِمِ[٤] |
|
|
٤. لا تَقْطَعَنَّ رَجائِي فِيكَ يا سَنَدي |
يا غافِرَ الذَّنْبِ لِلرَّاجينَ بِالكَرَمِ[٥] |
|
|
٥. فَارْحَمْ بِفَضْلِكَ لاتَنْظُرْ إِلى عَمَلِي |
إِنَّ الكَرِيمَ كَثِيرُ العَفْوِ عَنْ خَدَمِ[٦] |
|
[١] - الأبيات في« ديوان أهل البيت»: ٤٧٥- ٤٧٦، نقلًا عن نسخة خطية من الصحيفة السجادية.
[٢] - يحتمل أن يراد الداء الحقيقي، فهو كقوله تعالى في الآية ٨٠ من سورة الشعراء:( وَ إِذا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ)، ويحتمل أن يراد داء الذنوب وأنّ اللّه هو الموفق للتوبة والهداية.
[٣] - المقصود من العبد نفسه الشريفة( ع).
[٤] - وذلك أنّ التوحيد الحقيقي هو المنجي يوم القيامة، وقد قال أبو نؤاس في هذا المعنى كما في ديوانه: ٥٨٧
|
يا ربّ إن عظمت ذنوبي كثرة |
فلقد علمتُ بأنَّ عفوكَ أعظمُ |
|
|
مالي إليك وسيلة إلّا الرجا |
وجميل ظنّي ثمّ إنّي مسلمُ |
|
[٥] - أي: يا غافِرَ الذنب للراجين بواسطة كَرَمِهِ.
[٦] - التقدير:« فارحمني»، فالمفعول محذوف مقدّر. وقد أخذ هذا المعنى أحد الشعراء فقال مخاطباً الباري سبحانه وتعالى:
|
إنّ الملوك إذا شابت عبيدهُمُ |
في رِقِّهِمْ أعتقوهم عِتْقَ أحرارِ |
|
|
وأنت يا سيّدي أولى بذا كَرَماً |
قد شِبْتُ في الرّقّ فاعتقني من النارِ |
|