الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٢٩ - المقام الثاني
قال ابن منظور: قال أبو العباس أحمد بن يحيى: لم تختلف الرواة أنّ هذه الأبيات لعليّ (ع)[١].
ومثل ذلك قوله في حضين بن المنذر الذهلي وقد رأى حُسْن إقدامه براية ربيعة:
|
لمن راية حمراء يخفق ظلُّها |
إذا قيل قدِّمها حُضَيْنٌ تقدَّما |
|
وهي ثلاثة عشر بيتا، اتفقت المصادر أو كادت، على نسبتها أو بعضها لأمير المؤمنين (ع).
وقد جمع القدماء شعر أميرالمؤمنين (ع)، وكان أبو أحمد عبد العزيز الجلودي المتوفّى سنة ٣٣٣ ه- أقدم من جمع ديوانه.
وجمعه أيضاً الشيخ أبو الحسن عليّ بن أحمد بن محمّد الفنجكردي المتوفّى سنة ٥٠٠ ه-.
ولابن الشجري المتوفّى سنة ٥٤٣ ه-) ديوان أميرالمؤمنين (ع) (.
وقد طبع أخيراً كتاب «أنوار العقول من أشعار وصي الرسول» جمع قطب الدين الكيدري، المتوفّى سنة ٥٧٦ ه-.
إذن لا ريب في صدور الشعر عنهم (ع) إجمالًا، وذلك لوَقْع الشعر الشديد في النفوس، خصوصاً النفس العربية الجياشة التي ربّما رجّحت الموت لبيت من الشعر كما حصل ذلك للمتنبي شاعر العرب الأكبر، فإنّ من الناس من لا يَقع الكلام المنثور في نفسه كموقع الكلام الموزون المقفّى، ولأنّ الشعر أسهل حفظاً وتداولًا من النثر، ولأنّه لا يحتاج إلى الكتابة والتدوين كثيراً، بل ينساب من الخاطر إلى الخاطر دون عناء.
[١] - لسان العرب ٤: ٣٨٢ مادة« سندر».