الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٩٥ - ٧٣ العز للمتقي
[٧٣: العِزُّ للمُتَّقِي][١]
[من السريع]
|
١. مَنْ عَرَفَ الرَّبَّ فَلَمْ تُغْنِهِ |
مَعْرِفةُ الرَّبِّ؛ فَذاكَ الشَّقِيْ[٢] |
|
[١] - وردت الأبيات في نسخة« ت» فقط. وهي في الصحيفة السجادية: ١٠٩، مناقب آل أبي طالب ٣: ٢٨٢، الاحتجاج ٢: ٤٨، مدينة المعاجز ٤: ٣١٧، بحار الأنوار ٤٦: ٥١ ح ١، مستدرك الوسائل ٦: ٢٠٩ ح ٦٧٥٧، أعيان الشيعة ٤: ٧. وانظر تفسير القرطبي ١٦: ٣٤٦، حيث ذكر البيت الأوّل والثالث ولم ينسبهما، وكذا المناوي في فيض القدير ٢: ١٨٢.
[٢] - عن ثابت البُناني قال: كنتُ حاجّاً وجماعة عُبّاد البصرة، مثل: أيّوب السجستاني، وصالح المري، وعتبة الغلام، وحبيب الفارسي، ومالك بن دينار، فلمّا أن دخلنا مكّة رأينا الماء ضيّقاً، وقد اشتدّ بالناس العطشُ، لقلّة الغيث، ففزع إلينا أهلُ مكّة والحُجّاج يسألوننا أن نستسقي لهم. فأتَينا الكعبةَ، وطُفنا بها، ثمّ سألنا اللّه خاضعين متضرِّعين بها، فمُنِعنا الإجابة. فبينَما نحنُ كذلك إذا نحنُ بِفَتىً قد أقبل، وقد أكربته أحزانُهُ، وأقلقته أشجانُهُ، فطافَ بِالكعبة أشواطاً، ثمّ أقبلَ علينا فقال: يا مالكَ بن دينار، ويا ثابتُ البُناني، ويا صالح المري، ويا عتبة الغلام، ويا حبيب الفارسي، ويا سعد، ويا عمر، ويا صالح الأعمى، ويا رابعة، ويا سعدانه، ويا جعفر بن سليمان! فقلنا: لبّيك وسعديك، يا فتى. فقال: أما فيكم أحدٌ يحبّهُ الرحمنُ؟ فقلنا: يا فتى! علينا الدعاءُ وعليه الإجابةُ. فقال: أبْعِدُوا عن الكعبة، فلو كانَ فيكم أحدٌ يُحبّهُ الرحمنُ لأجابَهُ. ثمّ أتى الكعبةَ فَخَرَّ ساجداً، فسمعتُهُ يقولُ في سُجُوده:« سيّدي بِحُبِّك لي إلّا سقيتَهم الغيث». قال: فما استتمَّ الكلامَ حتّى أتاهُمُ الغيثُ كأفواه القِرَب.
فقلت: يا فتى، مِن أين علمتَ أنّه يُحبُّك؟ قال:« لو لم يُحبّني لم يَسْتَزِرْني، فلمّا استزارَني علمتُ أنّه يُحبُّني، فسألتُهُ بِحُبِّه لي فأجابني». ثمّ ولّى عنّا، وأنشأَ الأبيات.
فقلت: يا أهلَ مكّة، مَن هذا الفتى؟ قالوا: عليُّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب( عليهم السلام).