الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٠١ - ٢٦ هم في بطون الأرض
|
٤٨. و أَنْحَوْا على أَمْوالِهِ يَخْضَمُونَها |
فَما حامِدٌ مِنْهُمْ عَلَيْها وَشاكِرُ[١] |
|
|
٤٩. فيا عامِرَ الدُّنْيا ويَا ساعِياً لَها |
ويا آمِناً مِنْ أَن تَدُورَ الدَّوائِرُ[٢] |
|
|
٥٠. ولَمْ تَتَزَوَّدْ لِلرَّحِيلِ وقَدْ دَنَا |
وأنتَ عَلى حال وَشِيكاً مُسَافِرُ[٣] |
|
|
٥١. فَيا وَيْحَ نَفْسِي كَمْ أُسَوِّفُ تَوْبَتِي |
وعُمْرِيَ فان والرَّدَى لِيَ ناظِرُ[٤] |
|
|
٥٢. و كل الَّذِي أَسْلَفْتُ فِي الصُّحْفِ مُثْبَتٌ |
يُجازِي عَلَيْهِ عادِلُ الحُكْمِ قاهِرُ[٥] |
|
|
٥٣. تُخَرِّبُ ما يَبْقَى وتَعْمُرُ فانِياً |
فَلا ذَاكَ مَوْفُورٌ ولا ذاكَ عامِرُ[٦] |
|
|
٥٤. و هَلْلكَ إِنْ وافَاكَ حَتْفُكَ بَغْتةً |
ولَمْ تَكْتَسِبْ خَيراً لَدَى اللَّهِ عاذِرُ؟[٧] |
|
[١] - في نسخة« ب»:« ولا حامد» بدل:« فما حامد».
أَنْحَى عليه: أقبل عليه. والخَضْم: الأَكل بأقصى الأضراس أو مِلْءَ الفم.
[٢] - دارت عليه الدوائر: نزلت به الدواهي والشرور، قال تعالى في الآية ٩٨ من سورة التوبة:( وَ مِنَ الْأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ مَغْرَماً وَ يَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ)، يعني الهزيمة والشرّ.
وتتمة الكلام في نثر الإمام( ع): فيا عامر الدنيا ... كيف أمنت هذه الحالة.
[٣] - في نسخة« ب»:« فلم» بدل:« ولم».
[٤] - التسويف: المماطلة والقول مرّة بعد أخرى سَوْفَ أتوب.
يصح أن تكون« ناظر» بمعنى منتظر، ومنه قوله تعالى في الآية ٢٣ من سورة القيامة:( إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ)، أي لثواب ربّها منتظرة. ويصحّ أن يكون بمعنى النظر والإبصار على المجاز، كأنّ للردى عيوناً تلاحقه وتنظره في كلّ لحظة.
[٥] - في نسخة« ب»:« مُثْبِت» بدل:« عادل».
[٦] - عامر بمعنى معمور.
[٧] - بغتةً: فجأةً.