الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٩٩ - ٢٦ هم في بطون الأرض
|
٣٢. أَحاطَتْ بِهِ آفاتُهُ وهُمُومُهُ |
وأَبْلسَ لمَّا أَعْجَزَتْهُ المَعاذِرُ[١] |
|
|
٣٣. فَلَيْسَلَهُ مِنْ كُرْبَةِ المَوْتِ فارِجٌ |
وليسَ لَهُ مِمَّا يُحاذِرُ ناصِرُ |
|
|
٣٤. وقَدْجَشَأَتْ خَوْفَ المَنِيَّةِ نَفْسُهُ |
تُرَدِّدُها دُونَ اللَّهاةِ الحَناجِرُ[٢] |
|
|
٣٥. فَكَمْ مُوجَع يَبْكِي عَليهِ تَفَجُّعاً |
ومُسْتَنْجِد صَبْراً ومَا هُوَ صابِرُ |
|
|
٣٦. ومُسْتَرْجِع داع لهُ اللَّهَ مُخْلِصاً |
يُعَدِّدُ مِنْهُ خَيْرَ ما هُوَ ذاكِرُ |
|
|
٣٧. وكَمْ شامِت مُسْتَبْشِر بِوَفاتِهِ |
وعَمَّا قَلِيل كَالَّذِي صارَ صائِرُ |
|
|
٣٨. فَظَلَّ أَحَبُّ القَوْمِ كانَ لِقُرْبِهِ |
يَحُثُّ عَلَى تَجْهِيزِهِ ويُبادِرُ |
|
|
٣٩. وشَمَّرَ مَنْ قَدْ أَحْضَرُوهُ لِغُسْلِهِ |
وَوُجِّهَ لمَّا فاظَ لِلْقَبْرِ حافِرُ[٣] |
|
|
٤٠. وكُفِّنَ في ثَوْبَيْنِ فَاصجْتَمَعتْ لَهُ |
مُشَيِّعَةً إخْوانُهُ والعَشائِرُ[٤] |
|
|
٤١. لَابْصَرْتَمِنْ قُبْحِ المَنِيَّةِ مَنْظَراً |
يُهالُ لِمَرْآهُ ويَرْتاعُ ناظِرُ[٥] |
|
[١] - أبلس: تَحَيَّر، وانقطع إذ لم تكن له حُجَّةٌ. والمعاذِر: جمع المعذرة، بمعنى الحُجّة والدّليل.
[٢] - في نسخة« ت»:« تردّد» بدل« تردِّدها»، وما أثبتناه من نسخة« ب» والمصادر.
جَشَأَت نفسُهُ: جاشت وهاجت من الحزن أو الفزع. واللّهاة اللحمة المشرفة على الحلق في أقصى سقف الفم. والحناجر: جمع الحَنْجَرَة، وهي الحُلْقُوم.
[٣] - شَمَّرَ: جَدَّ. ويصحّ هنا كونها من تشمير الثياب. وفاظَ: ماتَ.
[٤] - في نسخة« ب»:« واجتمعت» بدل:« فاجتمعت».
[٥] - اللام جواب لقول الإمام( ع) قبل هذا البيت نثراً: فلو رأيت الأصغر من أولاده ... لأبصرتَ. ويُهال: يُراعُ ويُرْعَبُ ويفزع.