الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٥٧ - ٥٣ لا تغتر بالدنيا
[٥٣: لا تَغْتَرَّ بالدُّنْيا]
[من الوافر]
|
١. يُبَذِّرُ ما أصابَ ولا يُبالي |
أَسُحْتاً كانَ ذلكَ أَمْ حَلالا؟[١] |
|
|
٢. فَلا تَغْتَرَّ بِالدُّنْيا وذَرْها |
فَما تَسْوَى لَكَ الدُّنْيا خِلَالا[٢] |
|
|
٣. أَتَبْخَلُ تائِهاً شَرِهاً بِمال |
يَكُونُ عَلَيْكَ بَعْدَ غَد وَبالا؟[٣]) |
|
[١] - المثبت عن نسخة« ض» و« ط»، وفي باقي النسخ« تبذر ما أصاب ولا تبالي»، ولا يستقيم معناها إلّا أن تكون« تبذِّرُ ما أَصَبْتَ ولا تبالي».
في نسخة« ض»:« كان هذا» بدل:« كان ذلك».
في بعض المصادر« يُبَدِّرُ»، ومعناها يجمع البِدَر، جمع البَدْرَة، وهي الصُرَّة فيها عشرة آلاف درهم. وهذه الرواية إن ثبتت فهي أبلغ من« يُبَذِّرُ»، وأنسب بقوله في البيت الثالث:« أتبخل». والسُّحُت والسُّحْت: كلّ مال حرام لا يحلّ كسبه ولا أكله.
[٢] - ترتيب الأبيات في نسخة« ض» و« ط» يختلف عن باقي النسخ، فالأبيات فيهما بهذا الترتيب: ١، ٣، ٤، ٥، ٢. فيكون البيت الثاني هو الأخير.
في نسخة« ط»:« فذرها» بدل« وذرها». وفي نسخة« ط»« يسوى» بدل« تسوى».
الخِلال: ما تُخلَّلُ به الأسنان من عود سواك وغيره، وعودٌ يجعل في لسان الفصيل لئلا يرضع. والخِلال والخِلالة أيضاً: بقية الطعام بين الأسنان. والمراد على كلّ التقادير الشيء الحقير.
[٣] - رواية العجز في« ط»:« يكون بعد غد عليك وبالا»، وفيها تقديم وتأخير مخلٌّ بالوزن.
الشَّرِهُ: من غَلَبَهُ الحِرص والطمع. والوبال: الوخامة وسوء العاقبة، قال تعالى في الآية ٥ من سورة التغابن:( أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ).