الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٤٣ - ٤٦ هم العروة الوثقى
[٤٦: هُمُ العُرْوَةُ الوُثْقَى][١]
[من الطويل]
|
١. فَقدْ قَرَعَتْ في بابِ فَضْلِكَ فاقَةٌ |
بِحَدِّ سِنان نالَ قَلْبي فُتُوقُها[٢] |
|
|
٢. وكُلًّا أُلاقي نَكْبَةً وفَجيعَةً |
وكَأْسَ مَرارات ذُعافاً أَذُوقُها[٣] |
|
|
٣. وهُنَّ المَنايا أَيُّ واد سَلَكْتُهُ |
عَلَيْها طَرِيقي أَوْ عَلَيَّ طَريقُها[٤] |
|
|
٤. فَقَدْ آذَنَتْنِي بِاص نْقِطاع وفُرْقَة |
وأَوْمَضَلِيمِنْ كُلِأُفْق بُرُوقُها[٥] |
|
[١] - وردت القصيدة في نسخة« ت». وهي في الصحيفة السجادية: ٥١٨- ٥٢٥، وكشف الغمّة ٢: ٣٠٧- ٢١٠ وعنه- عدا البيتين الأخيرين- في بحارالأنوار ٧٥: ١٥٣- ١٥٧ ح ١٨.
[٢] - في الصحيفة وكشف الغمة والبحار:« بي بابَ» بدل« في بابِ».
الفاقة: الحاجة والفقر. والفتوق: الآفات من جوع وفَقْر ودَيْن. والضمير في« فتوقها» يعود للفاقة. والباء في« بحدِّ سنان» متعلقة ب-« نال». ويمكن أن يراد بالفتوق الشقوق والضمير يعود للسِّنان، وإنّما أنّثه على تضمين معنى« بحدّ رماح».
[٣] - الذُّعاف: السمّ القاتل من ساعته. وفي بعض نسخ الصحيفة« وكيلا» بدل« وكُلًّا»، وهي رواية جيّدة، ولو كانت« لكيلا» لكانت في غاية الاستقامة. والكأسُ مؤنّثة ولذلك قال: أذوقها.
[٤] - في مقاتل الطالبيين: ٢١ قول أميرالمؤمنين: فو اللّه ما أبالي وقعتُ على الموت أو وقَعَ عَلَيَّ الموتُ. وقالت السُّلكَةُ أمُّ السليك ترثيه:
|
والمنايا رَصَدٌ |
للفتى حيثُ سَلَكْ |
|
[٥] - أَوْمَضَ: لَمَعَ. بَرَقَ الضوءُ بُرُوقاً: ظَهَرَ، والبُرُوق: جمع البَرْق، وهو النور الذي يلمع في السماء. ويصحّ ضبطها أيضاً« بَرُوقُها» صيغة مبالغة« فَعُول» من بَرَقَ.