الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٤١ - ٤٥ كل للمنية ذائق
|
٤٣. فَمَنْ صاحَبَ الأَيَّامَ سَبْعِينَ حِجَّةً |
فَلَذَّاتُها لا شَكَّ مِنْهُ طَوالِقُ[١] |
|
|
٤٤. فَعُقْبَى حَلاواتِ الزَّمانِ مَرِيرَةٌ |
وإِنْ عَذُبَتْ حِيناً فَحِيناً خَرابِقُ[٢] |
|
|
٤٥. ومَنْ طَرَقَتْهُ الحادِثاتُ بِوَيْلِها |
فَلَابُدَّ أَنْ تَأْتِيهِ فِيها الصَّواعِقُ[٣] |
|
|
٤٦. سَتَنْدَمُ عِنْدَ المَوْتِ شَرَّ نَدامَة |
إِذا ضَمَأَعْضاكَالثَّرى والمَطابِقُ[٤] |
|
|
٤٧. وعايَنْتَ أَعْلامَ المَنِيَّةِ والرَّدى |
ووَافاكَ ما تَبْيَضُّ مِنْهُ المَفارِقُ[٥]) |
|
[١] - سبعين حجة: سبعين سنة. وفي مثل هذا المعنى قال عمرو بن قميئة كما في ديوانه: ٣٨
|
كأني وقد جاوزتُ سبعين حجّة |
خلعتُ بها عنّي عذار لجامي |
|
وقال لبيد بن ربيعة كما في ديوانه: ٢٢٥
|
كأنّي وقد جاوزت سبعين حجة |
خلعت بها عن منكبيَّ ردائيا |
|
[٢] - خَرابِق: جمع الخَرْبَق، وهو نبتٌ كالسَّمِّ، مُهْلِكٌ للكلاب والخنازير، وإفراطه مُهْلِكٌ للإنسان. وفي كتاب بلاغة الإمام عليّ بن الحسين( ع) لجعفر الحائري: ٨٩ أنّها في بعض النسخ:« خوانق»، وهي الأجود.
[٣] - الذي أُراه أنّ« بويلها» مصحفة عن« بِوَبْلها»، لتناسب الصواعق المذكورة في القافية. وباء« تأتيه» حقّها الفتح، وتسكينها ضرورة.
[٤] - المَطابق: جمع المُطْبِق أو المُطْبَق، وهو السجن تحت الأرض. والمراد هنا القبور.
[٥] - الأعلام: جمع العَلَم، وهو الراية، أو العلامة. والمفارِق: جمع المَفْرِقأو المَفْرَق، وهو موضع افتراق الشعر، والمراد الشعر كلّه، قال تعالى في الآية ١٧ من سورة المزمِّل:( فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْماً يَجْعَلُ الْوِلْدانَ شِيباً).