الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ١٤٢ - ٤٥ كل للمنية ذائق
|
٤٨. وصِرْتَرَهِيناً فِي ضَريحِكَ مُفْرَدا |
وباعَدَكَ الجارُ القَريبُ المُلاصِقُ[١] |
|
|
٤٩. إذا نُصِبَ المِيزانُ لِلْفَصْلِ والقَضا |
وأَبْلَسَ مِحْجاجٌ وأُخْرِسَ ناطِقٌ[٢] |
|
|
٥٠. و أُجِّجَتِ النِّيرانُ وَاشْتَدَّ غَيْظُها |
إذا فُتِحَتْ أَبْوابُها والمَغالِقُ[٣] |
|
|
٥١. وقُطِّعَتِ الأَسْبابُ مِنْ كُلِّ ظالِم |
يُقِيمُ عَلى إِصْرارِهِ ويُنافِقُ[٤] |
|
|
٥٢. فَإِنَّكَ مَأْخُوذٌ بِما قَدْ جَنَيْتَهُ |
وإِنَّكَ مَطْلُوبٌ بِما أَنْتَ سارِقُ |
|
|
٥٣. وذَنْبُكَ إنْ أَبْغَضْتَهُ فَمُعانِقُ |
ومالُكَ إنْ أَحْبَبْتَهُ فَمُفارِقُ[٥] |
|
|
٥٤. فَقارِبْ وَسَدِّدْ واتَّقِاللَّهَ وَحْدَهُ |
ولا تَسْتَقِلَالزَّادَ فَالمَوْتُ طارِقُ[٦] |
|
[١] - الضَّريح: الشق في وسط القبر، واللحد ما كان في جانبه، وقيل: الضريح هو القبر كلّه.
[٢] - أَبْلَسَ: سكت وانقطعت حجّته. والمِحجاج: الكثير المُحاجّة الجَدِل.
[٣] - المَغالِق: جمع المِغْلاق، وهو ما يُغْلَق به الباب. وفي الصحيفة السجادية: ١١٩ الدعاء ٥٨ إذا أحزنه أمرٌ: اللهمّ إنّي أسألك بأسمائك التي إذا دُعِيت بها على مغالق أبواب السماء للفتح انفتحت.
[٤] - في نهج السعادة:« أسراره» بدل« إصراره».
إصراره: المراد الإصرار على الذنوب.
[٥] - فمُعانِق: أي فمعانِقٌ الحورَ العين. وقوله:« فمفارق»، إمّا بمعنى فمفارقُهُ، وإمّا بمعنى فمفارقٌ الحورَ العين.
[٦] - الطارق: الآتي ليلًا، ويستعمل بمعنى مطلق الآتي، ومنه قول الشاعر:
|
يا راقِدَ اللَّيلِ مسروراً بأوَّلِهِ |
إِنَّ الحوادثَ قد يَطْرُقْنَ أسحارا |
|
والمعنى: لا تستقل الزاد فإنّه ينفعك وإن كان قليلًا لأنّ الموت قد يأتي بغتة.