الديوان المنسوب إلى الإمام السجاد - بهجت العطار، قيس - الصفحة ٩٧ - ٢٦ هم في بطون الأرض
|
١٨. لَقَدْ خَشَعَتْ واسْتَسْلَمَتْ وتَضاءَلَتْ |
لِعِزَّةِذي العَرْشِ المُلُوكُ الجَبابِرُ[١] |
|
|
١٩. وفيدُونِ ماعايَنْتَ مِنْ فَجَعاتِها |
إِلَى رَفْضِها داع وبِالزُّهْدِ آمِرُ |
|
|
٢٠. فَجُدَّ ولا تَغْفَلْ وكُنْ مُتَيَقِّظاً |
فَعمَّا قَلِيل يَتْرُكُ الدَّارَ عامِرُ[٢] |
|
|
٢١. فَشَمِّرْ ولا تَفْتُرْ فَعُمْرُكَ زائِلُ |
وأَنْتَ إِلى دارِ الإِقامَةِ صائِرُ[٣] |
|
|
٢٢. ولا تَطْلُبِ الدُّنْيا فإنَّ طِلابَها |
وإِنْ نِلْتَ مِنْها غُبَّةً لكَ ضائِرُ[٤] |
|
|
٢٣. أَلا لا ولكِنَّا نَغُرُّ نُفُوسَنا |
وتَشْغَلُنا اللَّذَّاتُ عَمَّا نُحاذِرُ[٥] |
|
|
٢٤. وكَيفَ يَلَذُّ العَيْشَ مَنْ هُوَ مُوقِنٌ |
بِمَوْقِفِ عَدْلحِينَ تُبْلَى السَّرائِرُ[٦] |
|
[١] - الجبابِر: مخففة الجبابِرَة بحذف الهاء، جمع الجبّار، وهو المتكبّر العاتي الشديد البطش.
[٢] - جَدَّ يَجُدُّ ويَجِدُّ جدّاً: اجتهد. وعامِر: اسم فاعل من عَمَرَ الدارَ يَعْمُرُها، أي بناها.
[٣] - في ديوان الإمام السجاد بدل البيتين ٢٠ و ٢١ قوله:
|
فجدّ ولا تغفل فعيشك زائل |
وأنت إلى دار المنيّة صائرُ |
|
شَمَّرَ للأمر: تهيَّأَ له. وفَتَرَ يَفْتُرُ ويَفْتِرُ في العمل: ضَعُفَ وقَصَّرَ فيه. ودار الإقامة: الآخرة.
[٤] - الغُبَّة: البُلغة من العيش.
[٥] - أَلا لا: التقدير أَلَا لا فائدة في الدنيا ولكنّا نغرّ نفوسنا.
[٦] - في نسخة« ب»:« فكيف» بدل:« وكيف».
في نسخة« ب»:« عَرْض» بدل:« عدل».
قال تعالى في الآية ٩ من سورة الطارق:( يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ)، أي تختبر وتمتحن السرائر في القلوب من العقائد والنيات وما أُسرَّ وأُخْفِيَ من الأعمال فيتميّز منها ما طاب وما خبث.